العلامة المجلسي
36
بحار الأنوار
فمنها صحيحة ابن بزيع ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ؟ فقال : لا بأس ، ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له منزل يقيم فيه ستة أشهر . ومنها موثقة عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : يتم الصلاة ، ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ، فلا يقصر وليصم أما إذا حضره الصوم وهو فيها . ومستند المشهور هذان الخبران استدلوا بالثاني على مطلق الملك ، وبالأول على استيطان ستة أشهر ، ويرد على الأول أنه مع عدم قوة سنده معارض بأخبار كثيرة دالة على أن المعتبر في الاتمام أن يكون له منزل يستوطنه لا مطلق الملك ، وعلى الثاني أن ظاهر الخبر اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة . وبهذا صرح الصدوق في الفقيه ( 3 ) حيث قال بعد إيراد صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل سافر من أرض إلى أرض ، وإنما نزل قراه وضيعته ، قال : أما إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصر . يعني بذلك أما إذا أراد المقام في قراه وأرضه عشرة أيام ، ومن لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر إلا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة أشهر ، فإن كان كذلك أتم متى دخلها ، وتصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع وأورد الخبر الأول . وصحيحة ابن الفضل المتقدمة ، تدل على الاتمام في مطلق الملك والضيعة وصحيحة البزنطي التي أخرجناها من قرب الإسناد أيضا تدل على ذلك .
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 315 ، الفقيه ج 1 ص 288 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 314 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 287 و 288 .